مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

103

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يلتزم بالاصطلاحات عند ذكر الأخبار ؛ إذ يعبّر عن الصحيحة بالخبر كثيراً ، بل يصف الرواية الواحدة في مسألة بالخبر ، وفي أخرى بالصحيحة ، وإلّا فعبّاد بن صهيب ثقة جزماً ؛ لتوثيق النجاشي له « 1 » . وأمّا عدم عمل المشهور بالرواية فهو لو تمّ صغروياً لا يحرز إسقاطه لحجّية الرواية بعد صحّتها السندية واشتمالها على شرائط الحجّية الصدورية . كما أنّ الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : نظر ) 5 - بيع الحاضر للبادي والقروي : المشهور بين الفقهاء « 3 » أنّه يكره أن يبيع الحاضر لبادٍ « 4 » ؛ لرواية جابر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض » « 5 » . وهذا لضعفه مع عدم صراحته في التحريم يمكن إثبات الكراهة به « 6 » . وذهب بعض إلى تحريمه « 7 » لظاهر النهي . والمراد بالبادي الغريب الجالب للبلد أعم من كونه من أهل البادية أو قروياً « 8 » . وفي تفسير البيع المنهي عنه قولان : أحدهما : أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ويريد بيعه بسعر اليوم ، فيأتيه البلدي ويقول له : ضع متاعك عندي وارجع لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر . ثانيهما : أن يخرج الحضري إلى البدوي وقد جلب سلعة فيعرّفه السعر ويقول :

--> ( 1 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 40 ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 486 ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 461 ( 4 ) الرياض 8 : 67 . مستند الشيعة 14 : 34 ، وفيه : أنّه « مذهب الأكثر » ( 5 ) الوسائل 17 : 445 ، ب 37 من آداب التجارة ، ح 3 ( 6 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 133 . جواهر الكلام 22 : 461 ( 7 ) الخلاف 3 : 172 ، م 281 . المبسوط 2 : 102 . الوسيلة : 260 . السرائر 2 : 236 . المنتهى 2 : 1005 ( حجرية ) . جامع المقاصد 4 : 52 ( 8 ) المسالك 3 : 187